السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

120

شرح الأسماء الحسنى

[ 153 ] الشهيد : قال تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [ 2 / 143 ] . في روضة الكافي « 1 » بإسناده عن يوسف بن أبي سعيد - قال : - كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ذات يوم ، فقال لي : « إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه تبارك وتعالى الخلائق ، كان نوح عليه السّلام أوّل من يدعى به ، فيقال له : « هل بلّغت » ؟ فيقول : « نعم » . فيقال : « من يشهد لك » ؟ فيقول : « محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم » . - قال : - فيخرج نوح عليه السّلام فيتخطى الناس حتّى يجيء إلى محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهو على كثيب المسك ، ومعه عليّ عليه السّلام وهو قوله عزّ وجلّ : فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا [ 67 / 27 ] فيقول نوح عليه السّلام : « يا محمد ، إنّ اللّه تبارك وتعالى سألني هل بلّغت ، فقلت : نعم ، فقال : من يشهد لك ، فقلت : محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . فيقول : « يا جعفر ويا حمزة ، اذهبا واشهدا له إنّه قد بلّغ » . - فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : - « فجعفر وحمزة هما الشاهدان للأنبياء بما بلغوا » . فقلت : « جعلت فداك فعليّ عليه السّلام أين هو » ؟ فقال : « هو أعظم منزلة من ذلك » . فحقيقة الشهادة عبارة عن كشف الحجاب بين الشاهد والمشهود ، وإحضار الشاهد المشهود في عالمه وإحاطته عليه ، وإلّا فجعفر وحمزة - بل

--> ( 1 ) الكافي : الروضة ، 267 ، ح 392 .